مشاهدة النسخة كاملة : سر المعموديــة وسر التجديد


yar3any
02-10-2007, 02:53 PM
سرّ المعمودية ومياه التجديد
عظة على يوم الأنوار
القديس غريغوريوس النيصصي


مقدمة:

أنجبت ولاية كبادوكية (تركيا) جيلاً من الآباء العظماء، هم القديس باسيليوس الكبير أسقف قيصرية وأخوه القديس غريغوريوس أسقف نيصص وصديقه القديس غريغوريوس النزينزي. هؤلاء الآباء العظام كان لهم أثرهم الفعّال على الفكر اللاهوتي المسيحي ، إذ حُسِب فكرهم كامتداد لفكر وكتابات القديس أثناسيوس الرسولي الذي دافع عن الإيمان السليم أمام الأريوسيين.

عظة على يوم الأنوار

عيد الغطاس:
ولهذا فلنضع الآن الحديث عن بقية الكتاب المقدس جانباً لمناسبات أخرى ونلتزم بالموضوع المُقرَّر لنا (٣)، مُقدمين على قدر طاقتنا التقدمات التي تناسب وتليق بالعيد، إذ أن لكل عيد معاملة خاصة. فإننا نستقبل أي زيجة بألحان العرس، وفي الجنازة نُقِّدم ما هو مناسب من ألحان الجنازات. وفي وقت العمل يتَّسِم كلامنا بالجدية بينما في أوقات البهجة لا ُنجهِد أفكارنا وُنخفِف من تركيزنا، ففي كل هذه الأحوال نتجنَّب التأثير على المناسبة التي نحن فيها بأمور غريبة عن روح تلك المناسبة.

فالمسيح إذن قد ولِد كما لو كان منذ عدة أيام ، في حين أنه هو المولود قبل كل الخليقة المادية والعقلية (٥). واليوم فإنه يعتمد على يد يوحنا ليطهِّر الإنسان الساقط الذي َتدنَّس حتى يأتي بالروح القدس من فوق ويرفع الإنسان إلى السموات، لكي يقيم الذي سقط ويخزِي من أسقطه. ولا تتعجبوا إن كان الله قد أظهر اهتماماً عظيماً بقضيتنا. فبينما دبَّرَ العدو مكيدته لنا لكي يسقِطنا، كان خلاصنا مُعَدّاً من قِبَلْ تدبير الله السابق. فهذا المغوي الشرير الذي نسج سلاحه الجديد –الخطية- ضد جنسنا سكن في الحية، تلك الصورة التي كانت ملائمة لنيّته الشريرة، فهو بما فيه من دنس دخل إلى تلك التي تشبهه وسكن في ذلك الحيوان الزاحف كمسكن ترابي وأرضي، تماماً مثل إرادته الترابية الأرضية. ولكن المسيح مُصلِح شر الشيطان أخذ ناسوت الإنسان بالكامل وخَلَّص الإنسان، وأصبح صورة ومثالاً لنا جميعاً. لكي يُقدِّس باكورة كل عمل حتى لا يترك لخدامه أي مجال للتعثر عند التزامهم "بالتسليم" الذي قدمه المسيح لهم.

عمل سر المعمودية:
إذن فالمعمودية هي تطهير من الخطايا وإزالة للمعاصي وأصل للتجديد وللميلاد الجديد. ويجب أن نفهم أن الميلاد الجديد هو شيء يُدرك على مستوى الفكر ولا يدرك على مستوى الجسد لأنه لا يمكننا، كما ظَنَّ نيقوديموس بعدم حكمة، أن نحوِّل الشيخ الكبير مرة أخرى إلى طفل، ولا يمكننا إعادة الشيخ الذي قد شاخ وشاب شعره إلى نضارة الشباب إذا أعدناه مرة أخرى إلى رحمِ أمه. ولكن يمكننا من خلال النعمة الإلهية إعادة مَنْ يحمل جراحات الخطية وشاخ في العادات الشريرة إلى براءة الطفل. لأنه كما أن الطفل المولود حديًثا حر من الاتهام ومن العقاب ، هكذا من له ميلاد جديد من المعمودية ليس عليه أي شيء إذ قد تحرر بالنعمة الإلهية من الدينونة

منقوول للافـــادة

Katy_Archi-Mekhaeel
02-10-2007, 08:53 PM
ميرسى جيجى على الموضوع

ربنا يباركك اختى

yar3any
02-17-2007, 07:20 PM
ميرسي حبيبتى عالمرور

Ashraf Girgis Atalla
11-11-2007, 01:49 PM
شكرا جومانا على الموضوع ، ربنا يبارك تعب محبتك
أذكرينى فى صلاتك

dindin_2030
11-11-2007, 03:02 PM
ميرسي ليكي جيجي علي الموضوع

رولاقلـ يسوع ـب
11-22-2007, 12:18 PM
اشكرك جومانا على الموضوع الجميل جداااااا