Katy_Archi-Mekhaeel
10-09-2007, 01:20 AM
بقلم المتنيح الأنبا غريغوريوس
المعروف عن القديس أسطفانوس,مما ورد عنه في الكتاب المقدس,وفي كتب التاريخ الكنسي أنه رئيس الشمامسة,وأول الشهداء,وتعيد الكنيسة لاستشهاده في اليوم الأول من شهر طوبة القبطي ( ويقابل حاليا التاسع من يناير ــ كانون ثان).وأما الكنيسة الغربية فتعيد لاستشهاده في 26 من ديسمبر (كانون أول),وأما كنائس الروم الشرقيين فيعيدون لاستشهاده في 27 من ديسمبر ( كانون أول).قيل عن القديس أسطفانوس إنه يهودي الأصل من سبط بنيامين ,علي أن بعض المؤرخين استنبط من اسمه اليوناني STEPHANOS بمعني(إكليل) أو (تاج) أنه يهودي هلليني أي أنه يوناني في ثقافته ودراساته السابقة.
ويكاد ينعقد الإجماع بين المؤرخين الكنسيين علي أن القديس أسطفانوس كان من بين السبعين رسولا الذين (عينهم)السيد المسيح له المجد,بالإضافة إلي الاثني عشر تلميذا,وأرسلهم اثنين اثنين أمامه إلي كل مدينة وموضع كان مزمعا أن يذهب إليه (لوقا10:1ـ 20).ولذلك يقرأ هذا الفصل من الإنجيل للقديس لوقا في قداس اليوم الأول من شهر طوبة,وهو عيد استشهاد القديس أسطفانوس كما يقرأ ذات الفصل في قداس اليوم الخامس عشر من شهر توت القبطي الذي يحتفل فيه بنقل جسد القديس أسطفانوس إلي القسطنطينية.هذا إلي أن القديس أسطفانوس يوصف في كتب الكنيسة بالقديس أسطفانوس ( الرسول).
وعلي ذلك فإذا وصف القديس أسطفانوس بأنه أقيم شماسا وأنه كان أول الشمامسة السبعةالذين أقامهم الاثنا عشر لخدمة الأرامل والأيتام والفقراء بما نسميه اليوم بالخدمةالاجتماعية فخدمته هذه لم تكن خدمة شماس بالمعني المحدود للكلمة كتابع للقسيس والأسقف,وإنما شماسيته كانت شماسية عمل وخدمة,وإن كان هو في الدرجة الرسولية التي أقامه فيها المسيح له المجد,بين السبعين رسولا.ولقد قام المسيح نفسه بخدمة الشماس,وإن كان وصف في بعض المواضيع أنه كاهن (مزمور109:4),(العبرانيين 5:6),(7:21,17) ,ورئيس كهنة (العبرانيين 4:14),(5:10, 5),(7:26) ,( 8:1),(9:11),وأسقف ( .1 بطرس 2:25).قال المسيح له المجد لتلاميذه لأنه من هو الأعظم: أهو الذي يجلس إلي المائدة أم الذي يخدم؟ أليس الذي يجلس إلي المائدة؟لكنني بينكم كالذي يخدم (لوقا 22:27).انظر ( متي 20:28),(يوحنا13:13 ــ 17) ,( فيلبي 2:7) وليس بدعا أن يلاحظ أن الكلمة المستخدمة في الأصل اليوناني والقبطي في قوله كالذي يخدم هي الكلمة التي تقال عن الشماس باليونانية وهي (دياكون).انظر أيضا ( رومية 15:8),كذلك القديس بولس مع أنه رسول (.1كورنثوس 9:1) لكنه مع ذلك وصف نفسه بأنه خادم,مستخدما نفس الكلمة اليونانية المقابلة للشماس (.2كورنثوس 6:4),(فيلبي 3:7),(كولوسي 1:23).
فلا تعارض إذن بين أن يكون القديس أسطفانوس من بين السبعين رسولا,ولكنه أقيم مع ستة آخرين ليقوم بمهمة (شماس) للإشراف علي الخدمة الاجتماعية,خدمة التوزيع علي الأرامل والأيتام والفقراء وأصحاب الحاجات.ومن هذا القبيل تسميه ناظر المدرسة أو وزير التعليم بالمعلم مع أنه رئيس المعلمين,وتسميه قائد الجيش العسكري مع أنه رئيس رؤساء العسكر,وتسميه رئيس الشرطة,برجل الشرطة..
هذا إلي أن القديس أسطفانوس,علي الرغم من أنه أقيم للخدمة الاجتماعية إلا أنه باشر بالفعل خدمة البشارة,والوعظ,والتعليم,والدفاع عن الإيمان المسيحي,والحوار مع القيادات غير المسيحية من المجمع الذي يقال له مجمع الليبرتينيين والقيروانيين والإسكندريين ومن الذين من كيليكيا وآسيا..فلم يستطيعوا أن يقاوموا الحكمة والروح الذي كان يتكلم به (أعمال 6:10,9) بما يشهد بغيرته الرسولية ومقدرته علي التعليم المسيحي كرسول للمسيح,كما أنه ألقي خطابا قويا وبليغا أمام مجمع السنهدريم اليهي وهو أعلي سلطة دينية عند اليهود,بما يدل علي مبلغ علمه الواسع والراسخ بالكتاب المقدس وبالتاريخ الديني,وبقدرته علي خدمة الكلمة فضلا عن روحانيته وغيرته الرسولية.
وقد جاء في رسالة القديس أغناطيوس المتوشح بالله ( 35 ــ 107)م إلي التراليانيين ما يفيد أن القديس أسطفانوس قام بخدمة القداس.كما جاء في الكتاب الثامن من الفرائض الرسولية,فصل 4 وفصل 47 ما يوضح أن الشمامسة السبعة,وعلي رأسهم القديس أسطفانوس,كانوا يحصون مع الأساقفة والقسوس ــ فلم يكن القديس أسطفانوس إذن مجرد شماس بالمعني المحصور الذي يخرجه من نطاق الرسل السبعين....
THE RUDDER OF THE ORTHODOX CHRISTIANS OR ALL SACRED AND DIVINE CANONS, BY D.CUMMINGS,CHICAGO,
1957,P309.- 312
المعروف عن القديس أسطفانوس,مما ورد عنه في الكتاب المقدس,وفي كتب التاريخ الكنسي أنه رئيس الشمامسة,وأول الشهداء,وتعيد الكنيسة لاستشهاده في اليوم الأول من شهر طوبة القبطي ( ويقابل حاليا التاسع من يناير ــ كانون ثان).وأما الكنيسة الغربية فتعيد لاستشهاده في 26 من ديسمبر (كانون أول),وأما كنائس الروم الشرقيين فيعيدون لاستشهاده في 27 من ديسمبر ( كانون أول).قيل عن القديس أسطفانوس إنه يهودي الأصل من سبط بنيامين ,علي أن بعض المؤرخين استنبط من اسمه اليوناني STEPHANOS بمعني(إكليل) أو (تاج) أنه يهودي هلليني أي أنه يوناني في ثقافته ودراساته السابقة.
ويكاد ينعقد الإجماع بين المؤرخين الكنسيين علي أن القديس أسطفانوس كان من بين السبعين رسولا الذين (عينهم)السيد المسيح له المجد,بالإضافة إلي الاثني عشر تلميذا,وأرسلهم اثنين اثنين أمامه إلي كل مدينة وموضع كان مزمعا أن يذهب إليه (لوقا10:1ـ 20).ولذلك يقرأ هذا الفصل من الإنجيل للقديس لوقا في قداس اليوم الأول من شهر طوبة,وهو عيد استشهاد القديس أسطفانوس كما يقرأ ذات الفصل في قداس اليوم الخامس عشر من شهر توت القبطي الذي يحتفل فيه بنقل جسد القديس أسطفانوس إلي القسطنطينية.هذا إلي أن القديس أسطفانوس يوصف في كتب الكنيسة بالقديس أسطفانوس ( الرسول).
وعلي ذلك فإذا وصف القديس أسطفانوس بأنه أقيم شماسا وأنه كان أول الشمامسة السبعةالذين أقامهم الاثنا عشر لخدمة الأرامل والأيتام والفقراء بما نسميه اليوم بالخدمةالاجتماعية فخدمته هذه لم تكن خدمة شماس بالمعني المحدود للكلمة كتابع للقسيس والأسقف,وإنما شماسيته كانت شماسية عمل وخدمة,وإن كان هو في الدرجة الرسولية التي أقامه فيها المسيح له المجد,بين السبعين رسولا.ولقد قام المسيح نفسه بخدمة الشماس,وإن كان وصف في بعض المواضيع أنه كاهن (مزمور109:4),(العبرانيين 5:6),(7:21,17) ,ورئيس كهنة (العبرانيين 4:14),(5:10, 5),(7:26) ,( 8:1),(9:11),وأسقف ( .1 بطرس 2:25).قال المسيح له المجد لتلاميذه لأنه من هو الأعظم: أهو الذي يجلس إلي المائدة أم الذي يخدم؟ أليس الذي يجلس إلي المائدة؟لكنني بينكم كالذي يخدم (لوقا 22:27).انظر ( متي 20:28),(يوحنا13:13 ــ 17) ,( فيلبي 2:7) وليس بدعا أن يلاحظ أن الكلمة المستخدمة في الأصل اليوناني والقبطي في قوله كالذي يخدم هي الكلمة التي تقال عن الشماس باليونانية وهي (دياكون).انظر أيضا ( رومية 15:8),كذلك القديس بولس مع أنه رسول (.1كورنثوس 9:1) لكنه مع ذلك وصف نفسه بأنه خادم,مستخدما نفس الكلمة اليونانية المقابلة للشماس (.2كورنثوس 6:4),(فيلبي 3:7),(كولوسي 1:23).
فلا تعارض إذن بين أن يكون القديس أسطفانوس من بين السبعين رسولا,ولكنه أقيم مع ستة آخرين ليقوم بمهمة (شماس) للإشراف علي الخدمة الاجتماعية,خدمة التوزيع علي الأرامل والأيتام والفقراء وأصحاب الحاجات.ومن هذا القبيل تسميه ناظر المدرسة أو وزير التعليم بالمعلم مع أنه رئيس المعلمين,وتسميه قائد الجيش العسكري مع أنه رئيس رؤساء العسكر,وتسميه رئيس الشرطة,برجل الشرطة..
هذا إلي أن القديس أسطفانوس,علي الرغم من أنه أقيم للخدمة الاجتماعية إلا أنه باشر بالفعل خدمة البشارة,والوعظ,والتعليم,والدفاع عن الإيمان المسيحي,والحوار مع القيادات غير المسيحية من المجمع الذي يقال له مجمع الليبرتينيين والقيروانيين والإسكندريين ومن الذين من كيليكيا وآسيا..فلم يستطيعوا أن يقاوموا الحكمة والروح الذي كان يتكلم به (أعمال 6:10,9) بما يشهد بغيرته الرسولية ومقدرته علي التعليم المسيحي كرسول للمسيح,كما أنه ألقي خطابا قويا وبليغا أمام مجمع السنهدريم اليهي وهو أعلي سلطة دينية عند اليهود,بما يدل علي مبلغ علمه الواسع والراسخ بالكتاب المقدس وبالتاريخ الديني,وبقدرته علي خدمة الكلمة فضلا عن روحانيته وغيرته الرسولية.
وقد جاء في رسالة القديس أغناطيوس المتوشح بالله ( 35 ــ 107)م إلي التراليانيين ما يفيد أن القديس أسطفانوس قام بخدمة القداس.كما جاء في الكتاب الثامن من الفرائض الرسولية,فصل 4 وفصل 47 ما يوضح أن الشمامسة السبعة,وعلي رأسهم القديس أسطفانوس,كانوا يحصون مع الأساقفة والقسوس ــ فلم يكن القديس أسطفانوس إذن مجرد شماس بالمعني المحصور الذي يخرجه من نطاق الرسل السبعين....
THE RUDDER OF THE ORTHODOX CHRISTIANS OR ALL SACRED AND DIVINE CANONS, BY D.CUMMINGS,CHICAGO,
1957,P309.- 312